إطلاق خطة عمل مسقط في الأمم المتحدة.. المعمري: نعمل لبناء "المؤتلف الإنساني" بين الشعوب والثقافات
أكد معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عُمان، أن "خطة عمل مسقط" تمثل ثمرة سنوات من الحوار والتشاور الدولي شاركت فيه أكثر من 46 دولة، وتهدف إلى تقديم رؤية إنسانية عالمية تقوم على الاحترام المتبادل والمعرفة والتعارف والاعتراف، بما يسهم في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز السلام والتنمية.وفي مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة عقب إطلاق الخطة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أوضح المعمري أن الخطة لا تقتصر على كونها وثيقة دولية، بل تمثل بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء ما وصفه بـ"المؤتلف الإنساني" القائم على الشراكة والتعاون بين مختلف الشعوب والثقافات.وأشار الوزير العُماني إلى أن فلسفة الخطة تستند إلى ترابط السلام والتنمية، مؤكدا أن المجتمعات والأديان والثقافات المختلفة تتشارك في السعي إلى الاستقرار والأمن والازدهار. وقال إن نجاح الخطة سيعتمد على قدرتها على ترجمة هذه المبادئ إلى مبادرات عملية تسهم في الوقاية من الأزمات وتسوية النزاعات ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، إلى جانب دعم المرأة والطفل والشعوب الأصلية والفئات المهمشة.وشدد المعمري على أهمية دور القادة الدينيين والتقليديين في بناء الثقة داخل المجتمعات، معتبرا أن الثقة تمثل "كلمة السر" في جهود السلام والتنمية، نظرا لما يتمتع به هؤلاء القادة من قرب من الناس وتأثير مباشر في مجتمعاتهم.كما حذر من تصاعد الخطابات الشعبوية وخطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية، داعيا إلى تعزيز الخطاب المعتدل القائم على قيم العدل والحرية والاحترام المتبادل. وأكد أن المرحلة المقبلة ستركز على تفعيل خطة عمل مسقط من خلال ورش عمل ومشاورات دولية، على أن تشكل العاصمة العُمانية المحطة التالية لهذا المسار خلال الاحتفاء باليوم العالمي للتسامح في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.